الشيخ علي الكوراني العاملي

129

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

ما هو خير لك من الدنيا وما هو فيها ، والكوثر : العظيم من الأمر . إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ : العاص بن وائل » . « عن ابن عباس قال : نزلت هذه السورة في العاص بن وائل بن هشام بن سُعَيْد بن سهم ، أنه رأى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يخرج من المسجد وهو يدخل فالتقيا عند باب بني سهم وتحدثا ، وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس ، فلما دخل العاص قالوا له : من الذي كنت تحدث ؟ قال : ذاك الأبتر ، يعني النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وكان قد توفى قبل ذلك عبد الله بن رسول الله وكان من خديجة ، وكانوا يسمون من ليس له ابن : أبتر ، فسمته قريش عند موت ابنه أبتر وصنبوراً فأنزل الله سبحانه : إنا أعطيناك الكوثر » . ( أسباب النزول / 306 ) وفي مناظرة الإمام الحسن ( عليه السلام ) مع عمرو كما في التشريف بالمنن لابن طاووس / 362 : « أنت كالكلب لايحمد منه رأس ولا ذنب . قديمك مذموم ، وحديثك بالشر موسوم ، ولدت على فراش مشترك ، واختصم فيك خمسة ، فغلب عليك ألأمهم حسباً وأخبثهم منصباً . وأنت الأبتر شانئ محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وأنت الراكب إلى النجاشي لانتقاص جعفر وتعريضه للتلف . وأنت الهاجي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بسبعين بيتاً حتى قال : اللهم العنه بكل بيت لعنة ! وأنت الملهب المدينة ناراً على عثمان ، والهارب إلى فلسطين ، والبائع بعدُ من معاوية بدنياه الدين » . ورواه في الاحتجاج : 1 / 411 ، مفصلاً وفيه : « ثم قمت خطيباً وقلت : أنا شانئ محمد وقال العاص بن وايل : إن محمداً رجل أبتر لا ولد له فلو قد مات انقطع ذكره ،